مكي بن حموش
6352
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال محمد بن المنكدر : وعملوا أعمالا كانوا يظنون أنها تنجيهم ( فإذا بها ) قد أهلكتهم وأوبقتهم . ثم قال : وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا ، أي : وبدا لهم عقاب سيئات أعمالهم . وقيل : المعنى : وظهر ذكر سيئات عملهم في كتبهم إذا أعطوها بشمائلهم « 1 » . ثم قال تعالى : وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ، أي : وجب عليهم العذاب الذي كانوا في الدنيا يستهزءون به إذا ذكر لهم ، وخوفوا به تكذيبا له وإنكارا . ثم قال : فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ، أي : إذا أصابه بؤس وشدة دعا اللّه مستغيثا به ، فإذا خوّله نعمة منه وفرج عنه قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ ، أي : قال « 2 » : إنما الرخاء والسعة في المعيشة والصحة في البدن على علم من اللّه بأني له أهل ومستحق لشرفي ، ورضاه بعملي . وقيل : المعنى : أوتيته « 3 » على علم عندي بالتجارة والطلب « 4 » وغير ذلك . وقيل : المعنى : أوتيته « 5 » على علم عندي ، أي : إذا أوتيت « 6 » هذا في الدنيا إن لي عند اللّه منزلة « 7 » . فرد اللّه تعالى عليه ذلك فقال تعالى :
--> ( 1 ) قاله الطبري في جامع البيان 24 - 8 . ( 2 ) ساقط من ( ع ) . ( 3 ) ( ح ) : " أوتيته " . ( 4 ) ( ع ) : " والطب " . ( 5 ) ( ح ) : " أوتيه " . ( 6 ) ( ح ) : أوتيته " . ( 7 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 266 .